Cloud

حكاية محمد أفندى

train-1 train-2

حكاية محمد أفندى

mohamed

نعم.. كانت كرة القدم واحدة من أهم وسائل الخداع الإستراتيجى فى حرب 6 أكتوبر المجيدة. عرف الرئيس السادات كيف يستغل بطولة الدورى كإحدى وسائل الخداع الإستراتيجى للعبور إلى النصر الكبير، وذلك ضمن عديد من الوسائل التى 1972 ، لكنه / اعتمد عليها، حيث توقفت الكرة فى مصر بعد نكسة 1976 ، وذلك لمدة خمسة مواسم وعادت فى موسم 1971 لم يكتمل نتيجة أحداث الشغب التى جرت فى مواجهة القمة بين الأهلى والزمالك.أول من رفع علم مصر بعد العبور

mohamed

كانت المعركة على أشدها بين القوات المصرية والعدو الإسرائيلى.. دبابات تدمر.. جنود تقتل.. طائرات تلقى قنابل، كر وفر، كيان صهيونى ينهزم لأول مرة، فى ذلك الحين صرخ محمد أفندى العباسى مناديا على قائد كتيبته ( مبروك يا ناجى مبروك ) : فأمره القائد برفع العلم، وقام محمد أفندى بإنزال العلم الإسرائيلى ورفع العلم المصرى خفاقا فوق أول » يا ناجى قواتنا تنتصر نقطة مصرية تم تحريرها، وشاهد الطيران المصرى وهو عائد بعد أن دك المطارات الإسرائيلية. ■ حصل البطل محمد أفندى العباسى على عديد من التكريمات، كان أهمها حضوره بدعوة من الرئيس السادات فى كل ذكرى لحرب أكتوبر، ومشاركته طابور العرض العسكرى معه، كما أن أحد أبناء محافظة حسن « الجيزة ويدعى تبرع بفيلا » خطاب للقوات المسلحة في شخص أول من رفع علم مصر.

حفظ القرآن الكريم والتحق بالجيش.. أصيب فى فخذه اليمنى.. وغنى له المصريون ( طولت راسنا بين الأمم )

هذه اللحظة كانت فارقة فى حياة محمد أفندى، ربما استعاد من ذاكرته حكايات أجداده له عندما كان طفلا صغيرا، بمدينة القرين التابعة لمحافظة الشرقية، هذه المدينة الباسلة التى قاوم أهلها المعسكرات الإنجليزية، بالتل الكبير، فى أثناء احتلال إنجلترا مصر، فقد كان الأهالى يهاجمون معسكرات العدو ويعودون بالأسلحة والعتاد، وكان العباسى يسمع من أجداده حكايات الصمود التى تأثر بها، وظلت في مخيلته حتى تحقق النصر ورفع العلم.

ربما وفى أثناء رفع محمد أفندى العلم المصرى، تذكر مشهد انضمامه إلى الجيش، حينما جاء مندوب من قسم الشرطة إلى منزلهم ليخبر والدته أنه مطلوب للتجنيد، عام1968 ، وفرح ووافق وتم تجنيده بالإسماعيلية ثم انتقل إلى جبهة قناة السويس، فى هذه الأثناء كان الجيش الإسرائيلى يقوم ببناء خط بارليف، وكانت مصر تمر بفترة اقتصادية صعبة، وكان الدخل كله مخصصا للقوات المسلحة،. قبل حرب أكتوبر مباشرة كان العباسى من ضمن 12 جنديا مصريا تم اختيارهم ليعبروا قناة السويس ليلا انتظارا للدورية الإسرائيلية وتدميرها وأخذ أسرى منهم، وانتظروا حتى مرت الدورية وقاموا بتدميرها، وفتح ناقلات الجنود وأخذ 3 أسرى، وانقلبت الدنيا فى إسرائيل، وقاموا بالرد عليهم بالطيران واستشهد 4 منهم وأصيب محمد أفندى بدفعة نيران بفخذه اليمنى .

وإذا نظرنا إلى الجانب الاجتماعى للبطل محمد أفندى، فهو أحد حفظة القرآن الكريم، وحصل على الشهادتين الابتدائية والإعدادية من مدارس القرين بالشرقية، وبعدها توقف عن الدراسة وعمل بالتجارة والزراعة، وكان والده تاجرا وله أخ و 3 بنات، قام والده بتزويجه وهو ابن 17 عاما، لأنه أول الذكور فى العائلة، وقبل أن يلتحق بالتجنيد أنجب ابنه جلال.